محمد جواد مغنية

121

في ظلال نهج البلاغة

الخطبة - 11 - أعر اللَّه جمجمتك : تزول الجبال ولا تزل . عضّ على ناجذك . أعر اللَّه جمجمتك . تد في الأرض قدمك . ارم ببصرك أقصى القوم . وغضّ بصرك واعلم أنّ النّصر من عند اللَّه سبحانه . اللغة : الناجذ : واحد النواجذ ، وهي أقصى الأضراس الأربعة . والجمجمة : عظم الرأس المشتمل على الدماغ . وتد : ثبت قدمك كالوتد . الإعراب : ببصرك الباء زائدة أي إرم ببصرك . والمصدر من أن النصر إلخ . . ساد مسد مفعولي أعلم . المعنى : أعطى الإمام ( ع ) الراية يوم الجمل لولده محمد بن الحنفية ، وأوصاه بهذه الوصية ، وكان الإمام يقذف به في مهالك الحرب ثقة بصبره وشجاعته ، ويكف عنها الحسن والحسين ( ع ) لئلا ينقطع نسل رسول اللَّه ( ص ) . كما أشار إلى ذلك في بعض ما يأتي من كلامه . . وكان محمد مطيعا لأخويه الحسنين مقرا بإمامتهما ، وما ادعى الإمامة بعدهما ، ولا دعا أحدا لنفسه ، وكان من رؤس التابعين علما وتقى ومكانة .